السيد محمد الحسيني الشيرازي
538
الفقه ، السلم والسلام
فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 1 » ، قال عليه السلام : « إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وإن كان لها لبن حلبها حلاباً لا ينهكها » « 2 » . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : « يرفق بالذبيحة ولا يعنف بها قبل الذبح ولا بعده وكره أن يضرب عرقوب الشاة بالسكين » « 3 » . وقال أبو ذر : ( تقول الدابة : اللهم ارزقني مليك صدق يرفق بي ويحسن إلي ويطعمني ويسقيني ولا يعنف عليَّ ) « 4 » . لين بلا عنف قال الصادق عليه السلام : « واعلم أن خلاصك مما بك من حقن الدماء ، وكف الأذى عن أولياء الله ، والرفق بالرعية ، والتأني ، وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف وشدة في غير عنف ، ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله ، وارتق فتق رعيتك بأن توقفهم على ما وافق الحق والعدل إن شاء الله » « 5 » . العالم العنيف في النار قال أبو عبد الله عليه السلام : « إن من العلماء من يحب أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه ، فذاك في الدرك الأول من النار ، ومن العلماء من إذا وعظ أنف وإذا وعظ عنف فذاك في الدرك الثاني من النار . . . » « 6 » . وفي حديث : « فهو في الدرك السابع من النار » « 7 » . اللاعنف من شروط الخلافة روي : « لا يصلح أن يلي هذا الأمر - أي الخلافة - إلا حصيف العقدة ، قليل الغرة ، الشديد في غير عنف . . . وهذا الأمر لا يصلح له إلا اللين من غير ضعف والقوي
--> ( 1 ) سورة الحج : 33 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ص 492 باب الهدي ينتج أو يحلب أو يركب ح 1 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 132 ب 2 ح 19371 . ( 4 ) المحاسن : ج 2 ص 626 ب 12 ح 90 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 208 ب 49 ح 22354 . ( 6 ) الخصال : ج 2 ص 352 سبعة من العلماء في النار ح 33 . ( 7 ) أعلام الدين : ص 273 فصل من كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .